سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
164
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
والجواب : أن النهي لا يدلّ على كون المنهي فاعلا لمنهي عنه ، بل ثبت في الرواية : ‹ 403 › أن قوم طعمة لمّا التمسوا من الرسول صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم أن يذبّ عن طعمة ، وأن يلحق السرقة باليهودي ، توقّف وانتظر الوحي ، فنزلت هذه الآية ، فكان الغرض من هذا النهي تنبيه النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم على أن طعمة كذّاب ، وأن اليهودي بريء من ذلك الجرم . فإن قيل : الدليل على أن ذلك الجرم قد وقع من النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم قوله : بعد هذه الآية ( وَاسْتَغْفِرِ اللّهَ إِنَّ اللّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً ) ( 1 ) ، فلمّا أمره الله بالاستغفار دلّ على سبق الذنب . والجواب من وجوه : الأول : لعلّه مال طبعه إلى نصرة طعمة بسبب أنه كان في الظاهر من المسلمين ، فأُمر بالاستغفار لهذا القدر . . وحسنات الأبرار سيئات المقربين . الثاني : لعلّ القوم لمّا شهدوا على سرقة اليهودي ، وعلى براءة طعمة من تلك السرقة ، ولم يظهر للرسول صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ما يوجب القدح في شهادتهم ، همّ بأن يقضي بالسرقة على اليهودي ، ثم لمّا اطّلعه الله على كذب أُولئك الشهود ، عرف أن ذلك
--> 1 . النساء ( 4 ) : 106 .